محكمة بومرداس : تأجيل قضية غلاي الهامل وجاي جاي إلى 02 جوان

0

أجلت محكمة الجنح ببومرداس اليوم  الثلاثاء ملف فضيحتي فساد كبيرتين بولاية تيبازة تتعلقان بتغيير طابع الأراضي المصنفة فلاحية، والتبديد العمدي للمال العام “أنشطة غير مشروعة” و”استغلال النفوذ” و”نهب العقار” و”سوء استخدام الوظيفة عمدا” والاستعمال على نحو غير شرعي من طرف موظف عمومي لصالحه أو لصالح شخص آخر.

عقارات في مهبّ الريح

وفي التفاصيل التي جاءت في الأمر بالإحالة، فإن القضية الأولى يتابع فيها كل من المدير العام للأمن الوطني الأسبق اللواء عبد الغني هامل، وابنه شفيق ورئيس أمن ولاية تيبازة، ووالي ولاية تيبازة الأسبق موسى غلاي، إلى جانب مدير أملاك الدولة علي بوعمريرات ومدير الصناعة والمناجم السابق لتيبازة، والمحافظ العقاري بالقليعة.

شفيق هامل، ابن المدير العام السابق للأمن الوطني، حسب ما ورد في الأمر بالإحالة، تقدم بطلب إلى مديرية الصناعة والمناجم لولاية تيبازة لمنحه قطعة أرض لغرض الاستثمار فيها في مجال “الحبر”، وبعد 3 سنوات منحت له قطعة أرض من طرف الوالي السابق العياضي وتحصل على قرار الامتياز، لكن بعد الدراسات التي أجراها شفيق تبين أنها غير ملائمة لمشروعه، ليتقدم مرة ثانية إلى مديرية الصناعة والمناجم لتغيير النشاط، فمنحه الوالي السابق عبد القادر قاضي مقرر عقد امتياز جديد، يتمثل في قطعة أرض تبلغ مساحتها 14 ألف متر مربع، وذلك بعد تغيير النشاط إلى شركة للصناعة الصيدلانية، وهو أحد المستفيدين إلى جانب 60 شخصا مستفيدا آخر منحت لهم قرارات الامتياز، بينهم أبناء عدد من المسؤولين.

إلا أنه وحسب الأمر بالإحالة، قام مدير أملاك الدولة لولاية تيبازة بتقديم شكوى عند وكيل الجمهورية لدى محكمة تيبازة، فقام قاضي التحقيق بسماعه حول هذه الشكوى التي يقول فيها أن الوالي منح هذه القرارات بطريقة غير قانونية، وأكثر من ذلك قام برفع دعوى قضائية ضد الوزير السابق بصفته واليا سابقا عبد القادر قاضي، لإلغاء هذه القرارات، فتدخلت جهات أخرى المتمثلة حسب الوقائع الواردت في الأمر بالإحالة بوزير المالية السابق حاجي بابا عمي، والمدير العام لأملاك الدولة سابقا جمال خزناجي من أجل سحب هذه الدعاوي.

57 قرار حق امتياز

وكان قد صدر قرار من المحكمة الإدارية للبليدة بإلغاء هذه القرارات المتمثلة في 57 قرار حق امتياز في مختلف النشاطات، وبعد ذلك قام الوالي السابق موسى غلاي بالطعن في هذه القرارات لدى مجلس الدولة الذي قام حسب الأمر بالإحالة دائما، بإعادة منح 4 قرارات عقد امتياز لفائدة كل المتهمين في قضية الحال شفيق هامل، و”ز.ع” إلى جانب متهمين آخرين.

وعلى هذا الأساس، وجه عميد قضاة التحقيق لدى محكمة بومرداس تهم سلطة وتأثير على أعوان الدولة من أجل الزيادة في الأسعار، وفقا للمادة 26، الفقرة 2 من قانون الوقاية من الفساد ومكافحته، وتم إيداع شفيق هامل الحبس المؤقت، وهي نفس التهم الموجهة للمتهمين الآخرين الذين استفادوا من قرارات الامتياز.

بالمقابل، وحسب الأمر بالإحالة فقد وجه عميد قضاة التحقيق تهم استغلال النفوذ واستغلال الوظيفة، للواء السابق عبد الغاني هامل، الذي أنكر في محضر الاستماع كل التهكم الموجهة إليه، وأنه لم يكلف رئيس أمن ولاية تيبازة سابقا “سليم جاي جاي” للتدخل لصالح ابنه شفيق للاستفادة من القطعة الأرضية المذكورة، وأكد أنه طلب من ابنه إيقاف هذا النشاط على هذه القطعة الأرضية المتواجدة بمقطع خيرة ببلدية دواودة بولاية تيبازة.

وتزامنا مع القضية الأولى، فتحت قضية ثانية بنفس الأحداث والوقائع من طرف المحكمة العليا، حيث تورط فيها وزير المالية الأسبق حاجي بابا عمي، والوزير السابق للنقل والأشغال العمومية عبد القادر قاضي، والواليين السابقين العياضي وموسى غلاي، ومدير الصناعة والمناجم لولاية تيبازة، والمحافظ العقاري للقليعة، حيث وردت في الأمر بالإحالة أسماء كل من شقيق ومستشار الرئيس السابق، السعيد بوتفليقة، والوزير الأول الأسبق عبد المالك سلال، إلى جانب الوزير الأول نور الدين بدوي بصفته وزيرا سابقا للداخلية والجماعات المحلية.

أترك تعليق

لن يتم نشر إيميلك