هذه تداعيات كورونا بتيبازة وهكذا يعيش سكانها يومياتهم

استمرار التهافت على السميد و تهوّر في التقيد بالحجر

0

يعيش سكان ولاية تيبازة، منذ بداية انتشار فيروس كورونا، حالة ترّقب وتوجس من انتقال العدوى، الأمر الذي انعكس على سلوكيات المواطنين، من تهافت على اقتناء المواد الغذائية، خاصة السميد غير أن الخوف من انتشار الوباء، لم يعكسه التزام بإجراءات الحيطة والحذر واتباع سبل الوقاية، كتطبيق الحجر الصحي، بالبقاء بالمنزل، وحتى الحجر الجزئي المفروض، لم يتقيد به الكثيرون رغم تسجيل حالات عدة للإصابة وسط المواطنين وسط إلى 37 إصابة منها خمس وفايات وأزيد من 100 حالة مشتبهة.

تهافت على السميد ووفرة  في مادة الخبز
مع توسع انتشار الأخبار، حول حالات الإصابة بفيروس كورونا كوفيد 19 بالجزائر، انطلاقا من الحالات الأولى التي عرفتها البليدة وهي الولاية الحدودية مع تيبازة والأكثر قربا منها راحت تسود حالة من الخوف وسط المواطنين بولاية تيبازة، وعلى غرار كافة المناطق، أصبح الوباء حديث العام والخاص الذي طغى في المقاهي والمطاعم والفضاءات العامة وأماكن العمل، وسط تساؤلات عن حقيقة وكيفية انتشار الفيروس، وكيفية مواجهته، ومدى تأثيره على سير الحياة وهو ما لاحظناه ووقفنا عليه منذ تسجيل الحالات الأولى.
فقد كان لتسجيل أولى الحالات بفيروس كورونا، انعكاس على أصحاب المطاعم والمقاهي الذين تخوفوا من تأثير ذلك على نشاطهم، بعد تراجع الزبائن قبل أن تصدر قرارات الغلق لتفادي انتشار الداء، ومن أبرز المظاهر التي راحت تنتشر في أوساط المواطنين هو الخوف من ندرة المواد الغذائية، وفي مقدمتها مادة السميد رغم وفرتها وطمأنة المسؤولين لتبرز صور التهافت والطوابير أمام نقاط البيع، على غرار نقطة بوسماعيل، أين ظل يتوافد المواطنون بالمئات للظفر بكيس سميد الأمر جعل السلطات تقرر توقيف البيع هناك وتزويد المحلات التجارية عبر البلديات بمادة السميد لبيعها.
التهافت على مادة السميد من طرف العائلات، استمر على الرغم من تطمينات المسؤولين والتصدي لعدة عمليات للمضاربة، وحجز قناطير من هذه المادة ومواد أخرى، وُجهت فيما بعد للهلال الأحمر الجزائري وبعض المؤسسات، وفي الوقت الذي تسبب التهافت على السميد في ندرته استمر نشاط المخابز وتوزيع الخبز بصفة عادية عبر محلات المواد الغذائية.
وقال لنا أحد موزعي الخبز بمدينة بوسماعيل ، بأنه اضطر منذ بداية أزمة فيروس كرونا إلى تخفيض الإنتاج، مؤكدا تأثير ظهور وانتشار الوباء على إنتاج الخبز بسبب مخاوف لدى الكثيرين من انتقال عدوى الفيروس عن طريق استهلاك الخبز، في حين أوضح بأن كافة المواد الأولية متوفرة وحرص المخبزة على شروط النظافة بشكل أكبر مما مضى كاحتراز من الفيروس.

وفرة في الخضر والفواكه وإشاعات تدفع للتهافت على الزيت والسكر
لم يقتصر التهافت على مادة السميد بولاية تيبازة بسبب فيروس كورونا، وإنما مس عديد المواد الغذائية حيث سرعان ما انتشرت مظاهر اكتظاظ المحلات التجارية والسوبيرات ونقاط بيع المواد الغذائية منذ منتصف شهر مارس المنقضي، حيث راح المواطنون يتسابقون لاقتناء أكبر الكميات وسط انتشار أخبار وشائعات وتضارب في الآراء عن وفرة المواد، في وقت كانت تؤكد فيه السلطات وفرة المواد الغذائية وتدعو لعدم اللجوء إلى التهافت والتخزين.

شوارع تجارية خالية وعدم احترام لإجراءات الحجر في الأحياء الشعبية
على قدر ارتفاع درجة المخاوف من انتشار فيروس كورونا، على قدر استمرار حالة إهمال ولا مبالاة وسط أحياء وشوارع مدينة تيبازة، مثلما وقفنا عليه منذ بداية الأزمة، فناهيك عن عدم احترام شروط الوقاية خلال الازدحام والتدافع لاقتناء السميد، والتهافت على المواد الغذائية بالمحلات التجارية والأسواق العشوائية، فإن الكثيرين يتجمعون للتسامر وتبادل الحديث دون مبالاة بخطر اسمه «فيروس كورونا»، وحتى الحالات المسجلة التي تقارب عتبة الأربعين إصابة، وخمس حالات  وفايات تبدو أنها لم تحرك المخاوف في الأوساط الشعبية التي انعكست فقط على التهافت على المواد الغذائية.

رهف.ب

أترك تعليق

لن يتم نشر إيميلك